بحث

مجلة رؤى الشهرية

حمّل العدد الثالث من مجلة رؤى

المكتبة الصوتية

حمل الكتب الصوتية

المكتبة الالكترونية

حمل مئات الكتب الالكترونية الآن

صفحات التواصل الاجتماعية

تابعنا على صفحات التواصل الاجتماعية

فريق عمل رؤى

فريق عمل رؤى.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤى أدبية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤى أدبية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 8 مارس 2013

الحوار الأخير (1)



الحوار الأخير ..
إعداد : أنس


حوار يحدث بين مجموعة شباب صغار و زعيمهم المخلوع
:

المجموعة: ليس غريباً على شعب تنفس الحرية أن يثور
ليس غريباً على شعب يأبى الظلم أن يثور
طفولة درعا, حجارة حمص تثور
مياه الفرات, سنديان اللاذقية يثور*
زيتون إدلب , ياسمين دمشق يثور
القلاع والقناطر والقصور
تراب الحضارة المشبع بالبطولة عبر العصور
وتسأل بعد لماذا نثور ?!
الزعيم : بنيت لكم المدارس والجامعات صروحاً للعلم والنور
ومن أجلكم وسعت الطرقات ورفعت الجسور
مستشفيات فتحتها لكم كي تكبح الشرور
فلم تثورون على نبوتي وأنا إلهكم بشور
المجموعة : ليس لنا سوى الرب خالق ومعبود
خلق البشرية من آدم سيد الوجود
ومافعلته ليس منية أو فضل يستحق السجود
ارحل عن ديارنا حالاً يكفينا أسود

يتبـــــــــــــــــــــع ..

الثلاثاء، 1 يناير 2013

رزارد كابوشنسكي ..




"رزارد كابوشنسكي "



إعداد : هند مقصوص


لماذا يخشى الديكتاتور التلميح أكثر من التصريح ؟!
لأنه يعرف أن لا أحد يجرؤ على الفصح مباشرة , حيث مخبروه يذهبون إلى الأزقة الصغيرة قبل الساحات , يسترقون القول من خلف الجدران وتحت النوافذ قبل أن يقرروا المواطن بما تحدث !
فكان لا بد من الشعب الفطن أن يستخدم دهائه حتى يصيب عرش الديكتاتورية , "رزارد كابوشنسكي" أعظم صحافيي القرن العشرين إستطاع أن يتحايل على جبروت " ادغار غيريك " بالكتابة عن هيلا سيلاسي التي ظهرت أول الأمر على شكل مسلسل في صحيفة "كونتوار" .
حيث لمح كابوشنسكي بــ «الإمبراطور» على ديكتاتورية غريك بسخريته  من هيلا سيلاسي الذي شرع في إصلاحات اقتصادية رافضا أن يرفق ذلك بأي إصلاح سياسي, وأدرك كل بولندي أنه يتحدث عن غيريك، لا عن سيلاسي، عندما قال إن «الإمبراطور يمنح المقابلات وفقا لولاء طالبيها وليس وفقا لكفاءاتهم».
صدرت الآن أول ترجمة إلى الإنجليزية لأول سيرة عن المراسل البولندي الفقير الذي كان زملاؤه الغربيون يتحننون عليه بنقله معهم في آخر الباص أو آخر الطائرة المزدحمة , وبعض الغربيين كان يتحاشاه أيضا، فهو ليس سوى شيوعي آخر من أوروبا الشرقية: حزبي ومتحيز.
لكن العالم لم يكن يعرف أن هذا الرجل الفقير، المحب للكتابة والعلاقات القصيرة مع النساء، قد أرسى مدرسة جديدة في الصحافة , حيث أن كابوشنسكي لم يكن مجرد مراسل , ربما لم يكن هو أيضا يعرف ذلك يومها.
إنه خليط من مراسل دؤوب شجاع فقير ومحتال جميل يضفي رشة بهار والكثير من ماء الزهر إلى كلماته ,  شاعر أو أديب لم يستطع التفرغ للترحال فعثر على السفر الصحافي , لكن ببراعة مذهلة حوله إلى أدب رحلات , لم يقلل من عزمه أو حماسه أنه يكتب إلى صحف محدودة أو إلى وكالة الأنباء البولندية الرسمية الغارقة في التعابير الحزبية الجافة والبالية والخالية من أي عافية أو جهد.
ظن أنه سوف ينسى ذات يوم ويتقاعد في مقاهي وارسو مع صحافيي الحزب لكن الشهرة قفزت إليه من فوق «الستار الحديدي» ومن ثقوبه, لم يتحول فقط إلى مدرسة بل أيضا إلى موضوع معقد يتدارسه أساتذة الصحافة والأدب معا.
 سيرة كابوشنسكي ملونة ومثيرة ,  تُقرأ مثل أعماله كرواية خيالية أو كحياة رجل عادي خرج إلى مهنة أحبها، ولم يعد رجلا عاديا على الإطلاق.
وإذا انتقلنا إلى تاريخ الإسلام نجد أمثلة من تحايل المثقفين في هجاء الملوك، ومنها أيضا هجاء الدهر والزمن، حتى عرف الخليفة بالأمر فأمرهم بالكف عن هجاء الزمن، وآخر أمرهم بالكف عن وصفه بالأسد قائلا أنه كلب من الكلاب، أما شاعر آخر فامتهن المدح فلم يحصل على قوته فامتهن الجزارة، وذات يوم وهو في دكانه إذ اقترب منه كلب متوددا بذيله ولعابه يهطل من فمه، فبدأ الشعر قائلا: بالجزارة صارت الكلاب ترجوني وبالشعر كنت ارجو الكلابا.

أين هؤلاء الآن ؟


 
أين هؤلاء الآن ؟


إعداد : هند مقصوص

كل من يقرأ أعمال زكريا تامر , وشيئا من محمد الماغوط ,  وبدر شاكر السياب , يعيش حالة الاعجاب مضفيا عليها بعضا من الكآبة , جيل لم يكتب إلا عن الحزن والأحلام الميتة على أرصفة الطرقات , يمكننا القول أنه جيل أبدع في اليأس , حنا مينا وإدوار الخراط  وصنع الله إبراهيم , رجال أفاقوا على عصر مليء بالفقر والسجون , وبدأوا العمر حفاة على أرصفة المقاهي والأمل , وجلسوا ينقلون إلينا عذاباتهم في جمال وإبداع ولا مبالاة
.

أسلوب متشابه في نثر زكريا تامر وشعر محمد الماغوط , ذات التأوهات في وجه الملل والبطالة والاستسلام للأسى. مناخ مشابه للوضع في سورية , العراق, ليبيا , والعديد من دول الربيع العربي , الذي لم يعشوا إلا خريفه . جيل يحاول برمته الإبحار إلى بلاد أخرى، لا يعرفها ولا تعرفه , يخاف تطلعات قد تفوق اوطانه
, يحاول التخفف من مسؤولية الوجود لأنه ولد ميتا، كما يقول زكريا تامر في «صهيل الحصان الأبيض» , إنه الحصان الذي لا يقوى على القيام إليه لأنه تناول للتو حبوب الانتحار.
لكن هؤلاء السادة المعذبين جيل تامر والماغوط  انتهوا بأن أصبحوا أروع الروائيين والشعراء , حولوا غبار الحياة إلى بروج أدبية، على أبوابها وشرفاتها ياسمين وضوء قمر حزين وجميل , لكن جيلنا نحن كيف يحيى وكيف يتأثر !!
«فامتلكتني خيبة مرة، وأحسست بأني من أشد المخلوقات بؤسا، ولم أستطع البكاء لأن عينيّ أمي كانتا تراقبانني بفضول، فقصدت المرحاض، وهناك أسندت خدي إلى جداره الخشن الوسخ، وانتحبت طويلا دون خجل ثم غسلت وجهي بماء بارد». هذه فقرة من شباب زكريا تامر في الخمسينات , وأسى متكرر في شعر السياب وتفجر غير متردد في شعر الماغوط، الذي بلغ ذروته يوم أعلن «سأخون وطني»، قاصدا الوطن الذي كان، لا الذي يريده أن يكون.
خليل حاوي تخطى الجميع. فلما رأى «نهر الرماد» يفيض على الضفتين أمسك بندقية الصيد وأطلق النار على نفسه ,  لم يطق الحياة أمام مشهد دبابات شارون تطلق المدافع على أهله في المدينة، فأطلق النار على طائر الشعر الجميل، كان ذلك عصر الحدادين الذين صاروا ثروتنا الأدبية والشعرية المعاصرة , التزموا قضايا أمتهم وجيلهم ومدنهم التي غرقت في  الفقر والاضطهاد والطرق المسدودة. لم يقصف شارون بيروت المدة التي قصفها المناضلون , احتل ومضى وخجل من دخول القصر الجمهوري , لكن المناضلون كانوا يدخلون القصر الجمهوري كأنهم يدخلون على زريبة,  وظلوا يطاردون سليمان فرنجية حتى أبعدوه لاجئا في إحدى القرى.
 وما زلنا نقرأ لهؤلاء الكبار , وللساعة هذه لم تظهر أسماء جديدة تجعلنا نودع ما كتبوه في عالم الأدب , وليس هناك شيء جديد في عالمنا العربي غير الحزن والقتل والتدمير , ولو رجع السياب إلى ضفاف نهر دجلة والفرات , لما عجبه حال الأرض والعباد والنخلة في ارض الرافدين.
فالحزن قدر الانسان الشرقي , وخاصة إذا كان شاعرا مثل أمل دنقل والسياب والماغوط وكذلك نصيب الروائيين , عملاق حزن سكنهم !!
هذا الصيف , ثمة حزن أكبر في مدن العرب.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More