بحث

مجلة رؤى الشهرية

حمّل العدد الثالث من مجلة رؤى

المكتبة الصوتية

حمل الكتب الصوتية

المكتبة الالكترونية

حمل مئات الكتب الالكترونية الآن

صفحات التواصل الاجتماعية

تابعنا على صفحات التواصل الاجتماعية

فريق عمل رؤى

فريق عمل رؤى.

الثلاثاء، 1 يناير 2013

ثورة "فِكر" !


ثورة "فِكر" !
إعداد : مجد مقصوص

يخطئ من يظن أن الثورات تقتصر على الشق السياسي وحسب، دون أن تطال تداعياتها الفكر والمجتمع
،
ويخطئ أكثر من يظن أن سقوط الطغاة وحاشيتهم ولصوصهم سيكفي وحده لحل كل مشاكلنا.
ويخطئ إلى حد السذاجة من يعتقد أن تغيير بعض سطور الدستور سيجعلنا ملائكة في جنات عدن ، فمشكلتنا أن كل تفاصيل حياتنا باتت تنحصر في الورقة والقلم والخطابات والمحافل الرسمية ، دون أن يتغير شيء على أرض الواقع , نحن شعب محظوظ فلدينا ديمقراطية على الورق منذ عام 1967، وانتخابات على الورق، وأحزان على الورق، ومشاريع على الورق، وتعليم على الورق، ووزارة بحث علمي على الورق, نحن دولة من ورق.
أما خارج الورق، فهناك على أرض الواقع شبكة علاقات معقدة تشمل الشعب السوري كله، فيها مصالح وثقافة وأعراف وتراث من السلبية والتخوين والتكفير والأفق الفكرية المحدودة ، وكسر الشباب لها لا يعني بالضرورة تغييرهم للأجيال السابقة لهم، فليس من السهل تغيير الطبائع والعقول في يوم وليلة بمجرد شعارات أو حتى بتعديل القوانين كلها , فالثقافة هي التي تحكم الشعوب في النهاية.
فهل نجح أي قانون في منع الثأر ؟
وهل نجح أي دستور في منع الوساطات؟
وهل توقف السائقون عن دفع الرشوة لشرطي المرور رغم كل ما حدث؟
وهل يتصور أحدكم أن يعيش الإنسان شريفا براتب قدره 15000 ليرة ، يدفعها إيجارا لشقته؟
هل اجتثت من العقول النظرة السلبية الدنيا للمرأة والعلم والحريات الدينية ؟

الثورة كي تكون ثورة , لابد أن تكون ثورة فكرية أيضاً تحتُرم فيها المرأة وحرية الاعتقاد والتفكير بعيداً عن الإقصاء والتهميش ,ما نحتاجه ليس فكر الثورة ، وإنما نحتاج ثورة الفكر ، وهى ثورة ينبغي أن تشمل كل من الفكر والسلوك معاً نحو الأفضل ، ونحو اقتصاد سوري قوي يشارك في بنائه وتأسيسه كل أبناء سوريا ، وما أحوجنا اليوم أيضاً إلى مجتمع متجانس أو أكثر تجانساً وتماسكاً بين كل أفراده وطوائفه ، كما ينبغي أن نحاول أن ننأى بأنفسنا قدر الإمكان عن فكر التخوين أو الإقصاء لأي فرد من أفراد المجتمع. لبناء سوريا الغد الأكثر ازدهاراً وإشراق .

النشر الالكتروني يبتلع الطباعة الورقية ..

النشر الالكتروني يبتلع الطباعة الورقية ..

إعداد : مجد مقصوص


ما يزال الحوار دائرا حول مستقبل الطباعة الورقية في ظل نمو القراءة الإلكترونية، وهي جدلية يتجاذبها تيارا المكانة الراسخة لعادة قراءة الكتب والصحف الورقية بين ملايين من القراء المنتشرين عبر مختلف الدول العربية، وتنامي تأثير التقنية الحديثة.
ولقد غيَّرت الثورة المعلوماتية والإلكترونية في القرن الحالي الحياة، وكان لا بُدَّ من أنْ يتغيِّر معها معالم الكتاب نشراً، ونوعاً، وأداةً. وحين نتحدث عن الكتاب وعلاقته بعصر الاتّصالات والمعلومات، نكون معنيين بواقع له علاقة بالمجتمع والتطوّر وتطور الأجيال . لذا على الرغم من الولع الحالي بالطباعة الإلكترونية وأداة نشر الكتاب التي هي الآن بين أيادي الأجيال الشابة، إلا أنَّ واقعه ووضعيته مازالت عسيرة الفهم المعرفي لدى العديد من مقتنيه. فالناشر ينظر للموضوع من ناحية اقتصادية بحتة لها علاقة بالتكاليف، من الورق ونهاية إلى الشحن والتخزين، في حين أنَّ القارئ يبحث عن الأداة البسيطة التي يمكن من خلالها تسهيل عملية حمل الكتاب، والحفاظ عليه، وحتى نقله على هيئة مكتبة متنقلة بحجم كفّ اليد. ونحن في هذا المضمار لا نقصد الناشر الورقي فحسب بل الإلكتروني أيضاً
.

ومن المعلوم أن نشر الكتب في البلدان العربية يعاني مصاعب جمة، حيث تسود سوق الكتب الفوضى الشاملة لأسباب عديدة منها عدم توافر شركة توزيع وطنية أو عابرة للحدود، وغياب تطبيق قوانين الملكية الفكرية، وضياع حقوق المؤلفين والناشرين بسبب أعمال القرصنة اللا مسؤولة وغيرها من المشاكل.

لهذه الأسباب، منفردة ومجتمعة، من البديهي الاستعانة بالتقدم التكنولوجي ومجاراته، والانتقال إلى الإصدارات الرقمية الخاصة بلوحات القراءة المعروفة باسم reading tablets والمتوافر منها حاليًا أكثر من خمسين نوعا متباينة السعر والمقدرة، تعمل وفق نظم تشغيل مختلفة.

فالتطور السريع والمذهل في إنتاج الحواسيب وظهور لوحات القراءة الرقمية أو المكتبات الالكترونية المنتشرة بكثرة على الانترنت، وما تبعها من لوحات قراءة تعمل وفق نظم تشغيل أخرى مثل أندرويد وكندل، والمقدرات الكبيرة لهذه الأجهزة، كان لا بد من أن يترك أثره في عملية نشر الكتب.
وقد دفع هذا كثيرا من الناشرين في الغرب إلى إضافة الإصدارات الرقمية إلى نتاجاتهم، حيث يحظى النمط الأخير بحصة ثلث مبيعات سوق الكتب في الولايات المتحدة الأميركية، وأكثر من النصف في  أوروبا الغربية.

كما بدأت العديد من الصحف في المملكة خلال السنوات الأخيرة، بناء مواقع إلكترونية لنشر كافة التقارير والأخبار تزامناً مع الصحيفة الورقية، لتواكب التطور التقني في هذا الجانب خدمة للقارئ، وهي نسخة إلكترونية مطابقة تماماً للنسخة الورقية، ويعد تحولاً يضمن للصحيفة الحفاظ على بعض قرائها الذين تكيفوا مع هذا التطور التقني في ظل ابتعاد البعض عن شراء النسخة الورقية.
وسيبقى السؤال معلّقاً ما الذي ستفعله وسائل النشر التقليدية بعد عدة سنوات قادمة , بحين يزداد الإقبال على تجارب النشر الالكتروني ؟! , الجواب ستكشفه السنوات القادمة بكل وضوح .

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More